ابن خلكان

467

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمّار والصحيح أن كنيته اسمه ، وقيل اسمه زبّان « 1 » ، وقيل غير ذلك ، وليس بصحيح ، وهو من خزاعيّ بن مازن ، وحكي في نسبه في بعض الروايات أنه أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد اللّه بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، ويقال : جلهم بن حجر بن خزاعي « 2 » ، واللّه أعلم . وحكى أبو عمرو قال : طلب الحجاج بن يوسف الثقفي أبي ، فخرج منه هاربا إلى اليمن ، فإنّا لنسير بصحراء باليمن إذ لحقنا لاحق ينشد : ربّما تكره النفوس من الام * ر له فرجه كحلّ العقال قال : فقال أبي : ما الخبر ؟ قال : مات الحجاج ، قال أبو عمرو : فأنا بقوله « له فرجة » أشدّ سرورا مني بموت الحجاج ، قال ، فقال أبي : اصرف ركابنا إلى البصرة . قال أبو عبيدة ، قلت لأبي عمرو : كم سنك يومئذ ؟ قال : كنت قد خنقت بضعا وعشرين سنة . يقال فرجة بالفتح بين الأمرين وبالضم بين الجبلين . وذكر في كتاب « طبقات النحاة » « 3 » قال : حدّث الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء في قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم « في الجنين غرة عبد أو أمة » لولا أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أراد بالغرة معنى لقال : « في الجنين عبد أو أمة » ولكنه عنى البياض ، ولا يقبل في الدية إلا غلام أبيض أو جارية بيضاء ، لا يقبل فيها أسود ولا سوداء ، وهذا غريب ، ولا أعلم هل يوافق مذهب أحد من الأئمة المجتهدين أم لا ، ولغرابته نقلته . وذكر في هذا الكتاب أيضا « 4 » قال الأصمعي : سألت أبا عمرو بن العلاء عن قولهم « أرهبته

--> ( 1 ) بالباء الموحدة في المسودة ؛ ر : ريان ، وكذلك عند المرزباني . ( 2 ) قد كرر المؤلف هنا ما سبق دون أي تغيير ، وكلا النصين ثابت عنده في المسودة . ( 3 ) ورد النص في كتاب الزبيدي : 30 . ( 4 ) لم يرد هذا النص في ترجمة أبي عمرو من كتاب الزبيدي .